لقيتها، ليتني ما كنت ألقاها،
تمشي، وقد أثقل الإملاق ممشاها،
أثوابها رثة، والرجل حافية،
والدمع تذرفه في الخد عيناها...
بكت من الفقر، فاحمرت مدامعها،
واصفر كالورس، من جوع محياها،
مات الذي كان يحميها ويسعدها،
فالدهر، من بعده، بالفقر أشقاها...
الموت أفجعها، والفقر أوجعها،
والهم أنحلها، والغم أضناها،
فمنظر الحزن مشهود بمنظرها،
والبؤس مرآه مقرون بمرآها...
تمشي وتحمل باليسرى وليدتها،
حملا على الصدر، مدعوما بيمناها...